الشيخ الكليني

556

الكافي ( دار الحديث )

اسْماً « 1 » مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَبْلُغُ بِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ بَيْتَ الْمَقْدِسِ « 2 » ، وتَرْجِعُ إِلى بَيْتِكَ ؟ فَقَالَ لِي : وهَلْ « 3 » تَعْرِفُ بَيْتَ « 4 » الْمَقْدِسِ ؟ قُلْتُ « 5 » : لَاأَعْرِفُ إِلَّا بَيْتَ الْمَقْدِسِ الَّذِي بِالشَّامِ ، قَالَ « 6 » : لَيْسَ « 7 » بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، ولكِنَّهُ الْبَيْتُ « 8 » الْمُقَدَّسُ و « 9 » هُوَ بَيْتُ آلِ مُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَمَّا مَا سَمِعْتُ بِهِ إِلى يَوْمِي هذَا ، فَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ « 10 » لِي « 11 » : تِلْكَ مَحَارِيبُ « 12 » الْأَنْبِيَاءِ ، وإِنَّمَا كَانَ يُقَالُ لَهَا : حَظِيرَةُ « 13 » الْمَحَارِيبِ ، حَتّى جَاءَتِ الْفَتْرَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وعِيسى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا ، وقَرُبَ « 14 » الْبَلَاءُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وحَلَّتِ النَّقِمَاتُ « 15 » فِي دُورِ الشَّيَاطِينِ ، فَحَوَّلُوا وبَدَّلُوا ونَقَلُوا تِلْكَ الْأَسْمَاءَ ، وهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى - الْبَطْنُ لآِلِ مُحَمَّدٍ ، والظَّهْرُ مَثَلٌ « 16 » - : « إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ

--> ( 1 ) . في « ف » : « أسماء » . ( 2 ) . في « ف » : « المقدّس » بتشديد الدال ، وكذا فيما بعد . ( 3 ) . في البحار : « فهل » . ( 4 ) . في البحار : « البيت » . ( 5 ) . في البحار : « فقلت » . ( 6 ) . في « ف » : « فقال لي » . وفي البحار : « فقال » . ( 7 ) . في « ف » : + / « هو » . ( 8 ) . في « ف » : - / « البيت » . ( 9 ) . في « بر » : - / « و » . ( 10 ) . في « بح » : « قال » . ( 11 ) . في « ب » : - / « لي » . ( 12 ) . « المَحاريب » : صدور المجالس ، جمع المِحْراب . ومنه سمّي محراب المسجد ، وهو صدره وأشرف موضع‌فيه . ومحاريب بني إسرائيل : مساجدهم التي كانوا يجلسون فيها ، أو يجتمعون فيها للصلاة . لسان العرب ، ج 1 ، ص 305 ( حرب ) . ( 13 ) . في « بس » وحاشية « بر » : « حظرة » . و « الحَظيرةُ » في الأصل : الموضع الذي يُحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل يَقيهما البردَ والريح . والحظيرة أيضاً : ما أحاط بالشيء ، وهي تكون من قَصَب وخشب . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 404 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 203 ( حظر ) . ( 14 ) . في « ف » : « وأقرب » . ( 15 ) . في مرآة العقول : « وربّما يقرأ « جلّت » - بالجيم - و « النغمات » بالغين المعجمة ، استعيرت للشبه الباطلة والبدع‌المضلّة الناشئة عن أهل الباطل الرائجة بينهم في مدارسهم ومجامعهم » . ( 16 ) . في مرآة العقول : « ثمّ اعلم أنّه قرأ بعضهم : « مُثُل » بضمّتين ، أي الأصنام ، وهو بعيد . وقرأ بعضهم : « مِثْل » بالكسر ، وقال : المراد أنّ الظهر والبطن جميعاً لآل محمّد في جميع الآيات مثل هذه الآية . ولعلّه أبعد » .